ابن حمدون
194
التذكرة الحمدونية
الباب التاسع عشر في المراثي والتعازي فيه ستة فصول : الملوك والرؤساء - الأهل والإخوان - الأطفال - النساء - الشواذ - النوادر . ويتّصل بهذا الباب حسن التأسّي في الشدة ، والصبر والتسلَّي عن نوائب الدهر . ونقدم الآن ذكر ما جاء في جميل العزاء والحثّ عليه ، وما أعدّ لصاحبه من جزيل الأجر وتعجّله [ 1 ] من الحظ . 469 - قد أثنى اللَّه عزّ وجلّ على قوم بقوله : * ( والصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ والْمُقِيمِي الصَّلاةِ ) * ( الحج : 35 ) وقال في وصية لقمان لابنه * ( واصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * ( لقمان : 17 ) وقال تعالى : * ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ . أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * ( البقرة : 156 ) . 470 - وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله : « لا يزال الرجل يصاب في ماله وحامته حتى يلقى اللَّه وليس عليه خطيئة » . 471 - وقال علقمة في قوله تعالى : * ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِالله يَهْدِ قَلْبَه ) * ( التغابن : 11 ) هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند اللَّه فيسلَّم لها ويرضى .